للحظة خاطفة، تذكرت نبيل، ابتامته الخجولة التي كانت تزرع الأمل في قلبها الصغير. كلماته التي كانت وعدا بمستقبل مشرق، حلما بسيطا لم يتحقق قط، بل تبخر في فضاء الخذلان. لحظات الموت القادمة. صدى الموت فى الروح "ماذا فعلت الاستحق كل هذا كان هذا السؤال يطرق جدران جمجمتها بلا رحمة. كمدق يفتت الصخر. تمنت لو أنها استطاعت الصراخ البكاء. تمزيق هذا الصمت القاتل الذي خنق روحها، لكن لا شي ، خرج. لم يكن هناك سوى أنين خافت في أعماق روحها، كنقرات قلب طائر محتضر بين يدى صياد لا يرحم. الخزي والعار كلمتان ثقيلتان سحقتاها دفنتاها حية. عرفت أنها ضحية. لكن شيئًا ما في أعماقها همس بأنها "مدنسة" كانه صوت الجنى . كيف يمكنها العودة بعد كل هذا العار؟ كيف ستنظر في عيون سجاد وهي تحمل هذا النقل الذي يمزقها؟ تمنت لو انشقت الأرض وابتلعتها قبل هذا المصير المحتوم، قبل أن يراق دمها بلا ذنب. لحظات الموت تتراقص أمام عينيها بوضوح مؤلم. كرقصة أخيرة للمقصلة.


ج.م245 
  • الشحن: 


أعرف أكثر


المزيد من الكتب